مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

314

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

سبباً فيه ، والسبب متقدّم على المسبّب ، فلو كان الفسخ سبباً في صحّته لزم الدور « 1 » . الثاني : وقوعه فضولياً « 2 » ؛ لعموم ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) « 3 » ، ولأنّ العقد يدلّ على تحقّق إرادة الفسخ قبل العقد ، فيكشف العقد عن حصول الفسخ بالقصد إليه قبل البيع ، ولأنّه إذا تحقّق الفسخ بهذا العقد انتقلت العين إلى ملك الواهب فيصير العقد فضولياً « 4 » . وتفصيل البحث في بيع الفضولي وأنواعه وموارده يراجع في محلّه . ( انظر : بيع الفضولي ) 2 - بيع المحجور عليه : لبيع المحجور عليه المال الراجع له موارد : منها : بيع المفلّس المال الراجع له ، حيث يجوز بيعه له ، ويكون موقوفاً على إجازة الغرماء ، وقد ادّعي عليه الإجماع « 5 » ، وربما يرجع هذا إلى بيع الفضولي . ومنها : بيع السفيه ؛ إذ يجوز بيع السفيه بإذن الولي « 6 » ؛ لإطلاق أدلّة البيع ، ولعدم الدليل على بطلان البيع السفهي لو أجاز الولي ، فإنّ الدليل دلّ على بطلان بيع السفيه لا البيع السفهي « 7 » . ومنها : بيع المحاباة في مرض الموت ، فقد جوّز أكثر الفقهاء بيع المحاباة الذي يقوم به المريض في مرض الموت ويخرج من أصل المال « 8 » ؛ لشمول ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) « 9 » له . وجوّز آخرون بيعه من ثلث المال ، وأمّا الزائد عنه فقيّدوه بإجازة الورثة « 10 » . وتفصيل ذلك كلّه موكول إلى محلّه . ( انظر : بيع المحاباة ، حجر ، منجّزات المريض )

--> ( 1 ) جوهر الكلام 28 : 194 . ( 2 ) القواعد 2 : 407 - 408 . الإيضاح 2 : 415 - 416 . ( 3 ) المائدة : 1 . ( 4 ) جواهر الكلام 28 : 194 . ( 5 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 2 : 133 . ( 6 ) جواهر الكلام 22 : 279 . ( 7 ) مصباح الفقاهة 3 : 552 ، 559 . فقه الصادق 17 : 394 - 395 . ( 8 ) المبسوط 3 : 251 . المختلف 6 : 369 - 370 . الإيضاح 2 : 593 . جامع المقاصد 11 : 94 . ( 9 ) المائدة : 1 . ( 10 ) المقنعة : 671 . النهاية : 620 . المهذّب 1 : 420 .